علي العارفي الپشي
526
البداية في توضيح الكفاية
وأما الخبر التثليث الذي يدل بالالتزام على لزوم الاحتياط في الشبهة التحريمية فهو ما روى عمر بن حنظلة رضى اللّه عنه عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام في حديث قال عليه السّلام : « وإنما الأمور ثلاثة أمر بيّن رشده فيتّبع وأمر بيّن غيه فيجتنب وأمر مشكل يرد علمه إلى اللّه تعالى وإلى رسوله » الحديث « 1 » . فرد علم أمر المشكل والمشتبه من حيث الحكم إلى اللّه تعالى ورسوله يدل بالالتزام على وجوب التوقف والاحتياط في الشبهات ، إذ لازم رد علم أمر المشكل وجوب الاحتياط في الشبهة التحريمية ، كما لا يخفى . وبالجملة : عمدة الأخبار طوائف ثلاث : الطائفة الأولى : ما دل على حرمة القول بغير علم ، وهي كثيرة غاية الكثرة ، ومنها : ما رواه زرارة بن أعين رضى اللّه عنه عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ما حق اللّه تعالى على خلقه قال عليه السّلام أن يقولوا ما يعلمون ويكفوا عما لا يعلمون فإذا فعلوا ذلك فقد أدوا واللّه إليه حقه « 2 » . الطائفة الثانية : ما دل على وجوب التوقف عند الشبهة إما مطابقة وإما التزاما كما تقدم هذا في طي الاستدلال بها وهي كثيرة أيضا كما يعلم هذه الكثرة لمن راجع الوسائل المجلد الثامن عشر منه . الطائفة الثالثة : ما دل على وجوب الاحتياط عند الشبهة ، وهي كثيرة أيضا . في جواب المصنف قدّس سرّه عنه أجاب عنه بالجواب القصير ، أولا وقال إنه لا مهلكة في الشبهة البدوية مع دلالة النقل ومع حكم العقل بالبراءة العقلية والشرعية في الشبهة التحريمية كما
--> ( 1 ) - الوسائل ج 18 باب 12 من أبواب صفات القاضي ح 9 ص 123 . ( 2 ) - نفس المصدر ج 18 باب 12 من أبواب صفات القاضي ح 44 ص 123 .